التفاسير

< >
عرض

وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ
٤٢
قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ
٤٣
-هود

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال‏:‏ كان اسم ابن نوح الذي غرق كنعان‏.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ هو ابنه غير أنه خالفه في النية والعمل‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه في قوله ‏ {‏ونادى نوح ابنه‏} ‏ قال‏:‏ هي بلغة طيىء لم يكن ابنه، وكان ابن امرأته‏.‏
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف وأبو الشيخ عن علي رضي الله عنه أنه قرأ ‏"‏ونادى نوح ابنها‏"‏‏.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم‏} ‏ قال‏:‏ لا ناج إلا أهل السفينة‏.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن القاسم ابن أبي بزة في قوله ‏ {‏وحال بينهما الموج‏}‏ قال‏:‏ بين ابن نوح والجبل‏.
وأخرج الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
‏"‏ "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق"
‏"‏‏. وأخرج عبد بن حميد عن حميد بن هلال قال‏:‏ جعل نوح لرجل من قومه جعلا على أن يعينه على عمل السفينة، فعمل معه حتى إذا فرغ قال له نوح‏:‏ خير أي ذلك شئت، إما أن أوفيك أجرك وإما أن نوقيك من القوم الظالمين‏.‏ قال‏:‏ حتى استأمر قومي‏.‏ فاستأمر قومه فقالوا له‏:‏ اذهب إلى أجرك فخذه‏.‏ فأتاه فقال‏:‏ أجري‏.‏‏.‏‏.‏ فوفاه أجره‏.‏ قال‏:‏ فما أخذ جاوز ذلك الرجل إلى حيث ينظر إليه حتى أمر الله الماء بما أمره به، فأقبل ذلك الرجل يخوض الماء فقال‏:‏ خذ الذي جعلت لي‏.‏ قال‏:‏ لك ما رضيت به‏.‏ فغرق فيمن غرق‏.