التفاسير

< >
عرض

مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً
٥١
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً
٥٢
-الكهف

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله‏:‏ ‏ {‏ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم‏} ‏ قال‏:‏ يقول ما أشهدت الشياطين الذين اتخذتم معي هذا ‏ {‏وما كنت متخذ المضلين‏} ‏ قال‏:‏ الشياطين ‏ {‏عضدا‏ً} ‏ قال‏:‏ ولا اتخذتهم عضداً على شيء عضدوني عليه فأعانوني‏.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏وما كنت متخذ المضلين عضدا‏ً} ‏ قال‏:‏ أعواناً‏.
وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏وما كنت متخذ المضلين عضدا‏ً} ‏ قال‏:‏ أعوانا‏ً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏وجعلنا بينهم موبقا‏ً} ‏ يقول‏:‏ مهلكاً‏.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏موبقاً‏} ‏ يقول‏:‏ مهلكا‏ً.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏موبقا‏ً} ‏ قال‏:‏ واد في جهنم‏.
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث، عن أنس في قوله‏:‏ ‏ {‏وجعلنا بينهم موبقاً‏} ‏ قال‏:‏ واد في جهنم من قيح ودم‏.
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي، عن ابن عمر في قوله‏:‏ ‏ {‏وجعلنا بينهم موبقاً‏}‏ قال‏:‏ هو واد عميق في النار، فرق الله به يوم القيامة بين أهل الهدى والضلالة‏.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عمرو البكالي قال‏:‏ الموبق الذي ذكر الله، واد في النار بعيد القعر يفرق به يوم القيامة بين أهل الإسلام، وبين من سواهم من الناس‏.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة في قوله‏:‏ ‏ {‏موبقا‏ً} ‏ قال‏:‏ هو نهر في النار يسيل ناراً، على حافتيه حيات أمثال البغال الدهم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالإقتحام في النار منها‏.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن كعب قال‏:‏ إن في النار أربعة أودية يعذب الله بها أهلها‏:‏ غليظ، وموبق، وأثام، وغي‏.