التفاسير

< >
عرض

فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
١٣٧
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال‏:‏ لا تقولوا ‏{‏فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به‏} ‏ فإن الله لا مثل له، ولكن قولوا‏:‏ فإن آمنوا بالذي آمنتم به‏.‏
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف والخطيب في تاريخه عن أبي جمرة قال‏:‏ كان ابن عباس يقرأ ‏ {‏فإن آمنوا بالذي آمنتم به‏}‏ ‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ‏{‏فإنما هم في شقاق‏}‏ قال‏:‏ فراق‏.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال‏:‏ كنت قاعداً إذ أقبل عثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
"‏يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على ‏{‏فسيكفيكهم الله‏}‏" قال الذهبي في مختصر المستدرك‏:‏ هذا كذب بحت، وفي إسناده أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به‏‏.‏
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف وأبو القاسم بن بشران في أماليه وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر عن أبي سعيد مولى بني أسد قال‏:‏ لما دخل المصريون على عثمان والمصحف بين يديه فضربوه بالسيف على يديه، فجرى الدم ‏ على {‏فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم‏} ‏فمد يده وقال‏:‏ والله لإِنها أوّل يد خطت المفصل‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن نافع بن أبي نعيم قال‏:‏ أرسل إلي بعض الخلفاء بمصحف عثمان بن عفان فقلت له‏:‏ إن الناس يقولون‏:‏ إن مصحفه كان في حجره حين قتل، فوقع الدم على ‏ {‏فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم‏} ‏ فقال نافع: بصرت عيني بالدم على هذه الآية. وقد تقدم‏.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمرة بنت أرطاة العدوية قال‏:‏ خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره، وكانت أوّل قطرة من دمه على هذه الآية ‏ {‏فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم‏}‏ قالت عمرة‏:‏ فما مات منهم رجل سويا‏ً.‏