التفاسير

< >
عرض

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ
٢١٠
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "‏يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينظرون فصل القضاء، وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي‏"
‏‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال‏:‏ يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب، منها النور والظلمة والماء، فيصوّت الماء في تلك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال‏:‏ يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قوله ‏{‏في ظلل من الغمام‏} ‏ قال‏:‏ هو غير السحاب ولم يكن قط إلا لبني إسرائيل في تيههم، وهو الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، وهو الذي جاءت فيه الملائكة‏.‏
وأخرج ابن جرير والديلمي عن ابن عباس
‏ ‏ "‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏: إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفاً بالملائكة، وذلك قوله ‏ {‏هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام‏}‏"
‏‏.‏ وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي العالية قال‏:‏ في قراءة أبي بن كعب ‏(هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام‏) قال‏:‏ يأتي الملائكة في ظلل من الغمام، وهو كقوله ‏ { و‏يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً } ‏} ‏[الفرقان: 25‏]‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة ‏ {‏في ظلل من الغمام‏}‏ قال‏:‏ طاقات ‏ {‏والملائكة‏} ‏ قال‏:‏ الملائكة حوله‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال‏:‏ يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت‏.‏
وأخرج عن عكرمة ‏ {‏وقضي الأمر‏}‏ يقول‏:‏ قامت الساعة‏.‏