التفاسير

< >
عرض

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ
٢٨٥
لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَٰـنَا فَٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ
٢٨٦
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج سعيد بن منصور وعبد حميد عن مجاهد قال "‏لما نزلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم...} ‏[‏البقرة: 284‏]‏ الآية‏.‏ شق ذلك عليهم قالوا‏:‏ يا رسول الله إنا لنحدث أنفسنا بشيء ما يسرنا أن يطلع عليه أحد من الخلائق، وإن لنا كذا وكذا‏.‏ قال‏:‏ أو قد لقيتم هذا‏؟‏ ذلك صريح الإِيمان، فأنزل الله ‏ {‏آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآيتين‏"
‏‏. وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس قال‏:‏‏ "لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه‏} ‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏وحق له أن يؤمن‏. قال‏:‏ الذهبي منقطع بين يحيى وأنس"
‏"‏‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال‏:‏ "ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا نزلت هذه الآية قال وحق له أن يؤمن‏. قلت هذا شاهد لحديث أنس"
‏"‏‏.‏ وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن علي بن أبي طالب‏.‏ أنه قرأ ‏(‏آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه وآمن المؤمنون‏)‏.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس‏.‏ أنه كان يقرأ ‏(‏كل آمن بالله وملائكته وكتابه)‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية قال المؤمنون‏:‏ آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان لا نفرق بين أحد من رسله، لا نكفر بما جاءت به الرسل، ولا نفرق بين أحد منهم، ولا نكذب به ‏ {‏وقالوا سمعنا‏} ‏ للقرآن الذي جاء من الله ‏ {‏وأطعنا‏} ‏ اقروا الله أن يطيعوه في أمره ونهيه‏.‏
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن يحيى بن عمير‏.‏ أنه كان يقرأ ‏(لا يفرق بين أحد من رسله) يقول‏:‏ كل آمن، وكل لا يفرق‏.‏
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {‏غفرانك ربنا‏} ‏ قال‏:‏ قد غفرت لكم ‏ {‏وإليك المصير‏} ‏ قال‏:‏ إليك المرجع والمآب يوم يقوم الحساب‏.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن حكيم بن جابر قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏آمن الرسول‏} ‏ قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه‏.‏ فسأل ‏{‏لا يكلف الله نفساً إلا وسعها‏} ‏ حتى ختم السورة بمسألة محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {‏لا يكلف الله نفساً إلا وسعها‏} ‏ قال‏:‏ هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم فقال
‏{‏ { وما جعل عليكم في الدين من حرج‏ } }‏ ‏[‏الحج: 78‏] وقال ‏{ { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ‏} ‏[‏البقرة:185‏]‏ وقال ‏{ { ‏فاتقوا الله ما استطعتم‏ } }‏ [‏التغابن: 19‏]‏.‏
وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن عمران بن حصين قال‏:‏ كانت لي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال
‏"‏ "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب
‏"
‏‏. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت‏} ‏ قال‏:‏ من العمل‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق الزهري عن ابن عباس قال‏:‏ لما نزلت ضج المؤمنون منها ضجة، وقالوا‏:‏ يا رسول الله‏:‏ هذا نتوب من عمل اليد والرجل واللسان كيف نتوب من الوسوسة‏؟‏ كيف نمتنع منها‏؟‏ فجاء جبريل بهذه الآية ‏{‏لا يكلف الله نفساً إلا وسعها‏} ‏ إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ‏ {‏إلا وسعها‏} ‏ قال‏:‏ إلا طاقتها‏.‏
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك ‏{‏إلا وسعها‏} ‏ قال‏:‏ إلا ما تطيق‏.‏
وأخرج سفيان والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"‏إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم به"
‏"‏‏. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "‏إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث‏:‏ عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه. قال أبو بكر‏:‏ فذكرت ذلك للحسن فقال‏:‏ أجل، اما تقرأ بذلك قرآنا ‏ {‏ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏}"
‏‏.‏ وأخرج ابن ماجة وابن المنذر وابن حبان والطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ‏ "‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏"
‏‏. وأخرج ابن ماجة عن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏"
‏‏. وأخرج الطبراني عن ثوبان قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏"
‏‏. وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏" .
‏‏ وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي عن عقبة بن عامر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ "وضع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏" .
وأخرج ابن عدي في الكامل وأبو نعيم في التاريخ عن أبي بكرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏رفع الله عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه‏"
‏‏. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "‏تجوّز لهذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه‏"
‏‏. وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث‏:‏ عن الخطأ، والنسيان، والإِكراه‏"
‏‏. وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ "‏تجاوز الله لابن آدم عما أخطأ، وعما نسي، وعما أكره وعما غلب عليه‏"
‏‏. وأخرج ابن جرير عن السدي قال‏:‏ إن هذه الآية حين نزلت ‏{‏ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏}‏ قال له جبريل‏:‏ إن الله قد فعل ذلك يا محمد‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {إصرا‏ً}‏ قال‏:‏ عهدا‏ً.‏
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ‏ {‏ولا تحمل علينا إصرا‏ً} ‏ قال‏:‏ عهدا‏ً.‏
وأخرج الطستي عن ابن عباس‏.‏ أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله ‏ {‏ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا‏} ‏ قال‏:‏ عهداً كما حملته على اليهود، فمسختهم قردة وخنازير‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم، أما سمعت أبا طالب وهو يقول‏:

أفي كل عام واحد وصحيفة يشد بها أمر وثيق وأيصره

وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ‏ {‏ولا تحمل علينا إصرا‏ً}‏ قال‏:‏ عهداً لا نطيقه ولا نستطيع القيام به ‏{‏كما حملته على الذين من قبلنا‏}‏ اليهود والنصارى فلم يقوموا به فأهلكتهم ‏{‏ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏} ‏ قال‏:‏ مسخ القردة والخنازير‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ‏{‏ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا‏} ‏ قال‏:‏ كم من تشديد كان على من كان قبلنا ‏{‏ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏} ‏ قال‏:‏ كم من تخفيف ويسر وعافية في هذه الأمة‏.‏
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح ‏{‏ولا تحمل علينا إصرا‏ً}‏ قال‏:‏ لا تمسخنا قردة وخنازير‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ‏{‏ولا تحمل علينا إصرا‏ً}‏ يقول‏:‏ التشديد الذي شدد به على من كان من أهل الكتاب‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عبد الرحمن بن حسنة ‏
"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض‏"
‏‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال‏:‏ كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم البول يتبعه بالمقراضين‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت ‏
"‏دخلت على امرأة من اليهود فقالت‏:‏ إن عذاب القبر من البول‏.‏ قلت‏:‏ كذبت‏.‏ قالت‏:‏ بلى‏.‏ قالت‏:‏ إنه ليقرض منه الجلد والثوب، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:‏ صدقت‏"
‏‏. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال‏:‏ لا تحمل علينا ذنباً ليس فيه توبة ولا كفارة‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل في قوله ‏ {‏ولا تحمل علينا إصرا‏ً}‏ قال‏:‏ كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب قيل له‏:‏ توبتك أن تقتل نفسك فيقتل نفسه، فوضعت الاصار عن هذه الأمة‏.‏
وأخرج ابن جرير عن الضحاك ‏{‏ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏} ‏ قال‏:‏ لا تحملنا من الأعمال ما لا نطيق‏.‏
وأخرج ابن جرير عن السدي ‏ {‏ما لا طاقة لنا به‏}‏ من التغليظ والأغلال التي كانت عليهم من التحريم‏.‏
وأخرج ابن جرير عن سلام بن سابور ‏ {‏ما لا طاقة لنا به‏} ‏ قال‏:‏ الغلمة‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول ‏ {‏ما لا طاقة لنا به‏}‏ قال‏:‏ الغربة والغلمة والانعاظ‏.‏
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد ‏{‏واعف عنا‏} ‏ إن قصرنا عن شيء مما أمرتنا به ‏ {‏واغفر لنا‏} إن انتهكنا شيئاً مما نهيتنا عنه ‏ {‏وارحمنا‏} ‏ يقول‏:‏ لا ننال العمل بما أمرتنا به، ولا ترك ما نهيتنا عنه إلا برحمتك‏.‏ قال‏:‏ ولم ينج أحد إلا برحمته‏.‏
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في شعب الإِيمان عن الضحاك قال‏:‏ جاء بها جبريل ومعه من الملائكة ما شاء الله ‏ {‏آمن الرسول‏}‏ إلى قوله ‏{‏ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا‏}‏ قال‏:‏ ذلك لك، وهكذا عقب كل كلمة‏.
وأخرج سفيان بن عيينة وعبد بن حميد عن الضحاك قال ‏"‏أقرأ جبريل النبي آخر سورة البقرة، فلما حفظها قال‏:‏ اقرأها‏.‏ فقرأها، فجعل كلما مر بحرف قال‏:‏ ذلك لك حتى فرغ منها‏"‏‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال‏:
"‏ لما نزلت هذه الآيات ‏ {‏ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏} ‏ فكلما قالها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: آمين رب العالمين" .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي ذر قال‏:‏ هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة‏.‏
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في هذه الآية قال‏:‏ كان عليه الصلاة والسلام فسألها نبي الله ربه، فاعطاه اياها، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة‏.
وأخرج أبو عبيد عن أبي ميسرة ‏"‏أن جبريل لقن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خاتمة البقرة‏:‏ آمين‏"‏‏.‏
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر عن معاذ بن جبل‏.‏ أنه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة ‏ {‏وانصرنا على القوم الكافرين‏} ‏ قال‏:‏ آمين‏.‏
وأخرج أبو عبيد عن جبير بن نغير‏.‏ أنه كان إذا قرأ خاتمة البقرة يقول‏:‏ آمين، آمين‏.‏
وأخرج ابن السني والبيهقي في الشعب عن حذيفة قال ‏
"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة البقرة، فلما ختمها قال‏: اللهم ربنا ولك الحمد عشراً أو سبع مرات‏"
‏‏. وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وأحمد والدارمي‏ ‏والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن الضريس والبيهقي في سننه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه‏" .
وأخرج أبو عبيد والدارمي‏‏ والترمذي والنسائي وابن الضريس ومحمد بن نصر وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن النعمان بن بشير ‏ "‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏: إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان‏"
‏‏. وأخرج أحمد وأبو عبيد ومحمد بن نصر عن عقبة بن عامر ‏‏ "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ اقرأوا هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، فإن ربي أعطانيهما من تحت العرش‏"
‏‏. وأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر قال‏:‏ ترددوا في الآيتين من آخر سورة البقرة ‏{‏آمن الرسول‏}‏ إلى خاتمتها، فإن الله اصطفى بها محمداً‏.‏
وأخرج أحمد والنسائي والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن حذيفة
"‏‏أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطها نبي قبلي‏"
‏‏. ‏أخرج إسحاق بن راهويه وأحمد والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطهن نبي قبلي‏"
‏‏. وأخرج مسلم عن ابن مسعود قال ‏"‏لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى، فأعطي ثلاثاً‏:‏ أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئاً من أمته المقحمات‏"‏‏.‏
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي ذر
"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهما وعلموهما نساءكم وأبناءكم، فإنهما صلاة وقرآن ودعاء‏" .
وأخرج أبو عبيد وابن الضريس وجعفر الفريابي في الذكر عن محمد بن المنكدر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أواخر سورة البقرة ‏ "‏إنهن قرآن، وإنهن دعاء، وإنهن يدخلن الجنة، وإنهن يرضين الرحمن‏"
‏‏. وأخرج الديلمي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ "آيتان هما قرآن، وهما يشفيان، وهما مما يحبهما الله، الآيتان من آخر البقرة"
‏". وأخرج الطبراني بسند جيد عن شداد بن أوس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ "إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ‏" .
‏‏ وأخرج مسدد عن عمر قال‏:‏ ما كنت أرى أحداً يعقل ينام حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة، فإنهن من كنز تحت العرش‏.
وأخرج الدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس وابن مردويه عن علي قال‏:‏ ما كنت أرى أن أحداً يعقل ينام حتى يقرأ هؤلاء الآيات الثلاث من آخر سورة البقرة، وإنهن لمن كنز تحت العرش‏.
وأخرج الفريابي وأبو عبيد والطبراني ومحمد بن نصر عن ابن مسعود قال‏:‏ أنزلت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش‏.‏
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال‏:‏ من قرأ في ليلة آخر سورة البقرة فقد أكثر وأطاب‏.‏
وأخرج الخطيب في تلخيص المتشابه عن ابن مسعود قال‏:‏ من قرأ الثلاث الأواخر من سورة البقرة فقد أكثر وأطاب‏.‏
وأخرج ابن عدي عن ابن مسعود الأنصاري
"‏‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنزل الله آيتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزأتاه عن قيام الليل‏" .
‏‏ وأخرج ابن الضريس عن ابن مسعود البدري قال‏:‏ من قرأ خاتمة سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام ليلة، وقال‏:‏ أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش‏.
وأخرج أبو يعلى عن ابن عباس قال ‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر، في الركعة الأولى ‏{‏آمن الرسول‏} ‏ حتى ختمها، وفي الثانية من آل عمران
‏{ { ‏قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء‏.‏‏.‏‏ } }‏ ‏[‏آل عمران: 64]‏ الآية‏‏‏"‏‏.‏
وأخرج أبو عبيد عن كعب أن محمداً صلى الله عليه وسلم أعطي أربع آيات لم يعطهن موسى، وإن موسى أعطي آية لم يعطها محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال‏:‏ والآيات التي أعطيهن محمد ‏ {‏لله ما في السماوات وما في الأرض‏} ‏ حتى ختم البقرة، فتلك ثلاث آيات، وآية الكرسي حتى تنقضي، والآية التي أعطيها موسى اللهم لا تولج الشيطان في قلوبنا وخلصنا منه، من أجل أن لك الملكوت والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض والسماء والدهر الداهر أبداً أبداً، آمين آمين‏.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن، أنه كان إذا قرأ آخر البقرة قال‏:‏ يا لك نعمة، يا لك نعمة‏.
وأخرج ابن جرير في تهذيب الآثار عن أيوب‏.‏ إن أبا قلابة كتب إليه بدعاء الكرب وأمره أن يعلمه ابنه‏.‏ لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم، سبحانك يا رحمن ما شئت أن يكون كان وما لم تشـأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله، أعوذ بالذي يمسك السموات السبع ومن فيهن أن يقعن على الأرض من شر ما خلق ومن شر ما برأ، وأعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر السامة، والهامة، ومن الشر كله في الدنيا والآخرة، ثم يقرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة‏.