التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
٩٨
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً
٩٩
مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً
١٠٠
خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً
١٠١
يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً
١٠٢
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً
١٠٣
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً
١٠٤
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً
١٠٥
فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً
١٠٦
لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً
١٠٧
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً
١٠٨
يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً
١٠٩
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
١١٠
-طه

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وسع كل شيء علماً‏} ‏ يقول‏:‏ ملأ‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي زيد في قوله‏:‏ ‏ {‏وقد آتيناك من لدنا ذكراً‏}‏ قال‏:‏ القرآن‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏يحمل يوم القيامة وزراً‏}‏ قال‏:‏ إثما‏ً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏وساء لهم يوم القيامة حملاً‏}‏ يقول‏:‏ بئس ما حملوا‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله‏:‏ ‏ {‏وساء لهم يوم القيامة حملا‏ً} ‏ قال‏:‏ ليس هي، وسألهم موصولة ينبغي أن يقطع، فإنك إن وصلت لم تفهم وليس بها خفاء، ساءلهم حملاً ‏ {‏خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا‏ً} ‏ قال‏:‏ حمل السوء وبوئ صاحبه النار‏.‏ قال‏:‏ وإنما هي ‏ {‏وساء لهم‏}‏ مقطوعة وساء بعدها لهم‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، أن رجلاً أتاه فقال‏:‏ أرأيت قوله‏:‏ ‏{‏ونحشر المجرمين يومئذ زرقا‏ً}‏ وأخرى عمياً‏.‏ قال‏:‏ إن يوم القيامة فيه حالات‏:‏ يكونون في حال زرقاً وفي حال عميا‏ً.‏
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏يتخافتون بينهم‏} ‏ قال‏:‏ يتسارّون‏.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله‏:‏ ‏ {‏إذ يقول أمثلهم طريقة‏} ‏ قال‏:‏ أعلمهم في نفسه‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏إذ يقول أمثلهم طريقة‏}‏ قال‏:‏ ‏‏أعدلهم من الكفار ‏ {‏إن لبثتم‏} ‏ أي في الدنيا ‏ {‏إلا يوما‏ً} ‏ لما تقاصرت في أنفسهم‏.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال‏:‏ قالت قريش‏:‏ يا محمد، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة‏؟‏ فنزلت ‏ {‏ويسألونك عن الجبال‏} ‏ الآية‏.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏فيذرها قاعا‏ً} ‏ قال‏:‏ مستوياً ‏ {‏صفصفاً‏}‏ قال‏:‏ لا نبات فيه ‏ {‏لا ترى فيها عوجا‏ً}‏ قال‏:‏ وادياً ‏{‏ولا أمتاً‏}‏ قال‏:‏ رابية‏.
وأخرج الطستي عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله عز وجل‏:‏ ‏ {‏فيذرها قاعاً صفصفا‏ً}‏ قال‏:‏ القاع، الأملس‏.‏ والصفصف، المستوي،‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول‏:‏

ملمومة شهباء لو قذفوا بها شماريخ من رضوى إذا عاد صفصفا

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة، أنه سئل عن قوله‏:‏ ‏ {‏قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا‏ً} ‏ قال‏:‏ كان ابن عباس يقول‏:‏ هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض‏.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏قاعاً صفصفا‏ً} ‏ قال‏:‏ مستوياً ‏ {‏لا ترى فيها عوجا‏ً}‏ قال‏:‏ خفضاً ‏ {‏ولا أمتا‏ً}‏ قال‏:‏ إرتفاعا‏ً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏صفصفا‏ً} ‏ قال‏:‏ القاع‏:‏ الأرض، والصفصف‏:‏ المستوية ‏ {‏لا ترى فيها عوجا‏ً}‏ قال‏:‏ صدعا‏ً.‏ ‏ {‏ولا أمتاً‏} ‏ قال‏:‏ أكمة‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏لا ترى فيها عوجاً‏} ‏ قال‏:‏ ميلاً ‏{‏ولا أمتاً‏} ‏ قال‏:‏ الأمت، الأثر مثل الشراك‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال‏:‏ العوج، الإرتفاع، والأمت، المبسوط‏.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال‏:‏ يعني بالأمت، حفرا‏ً.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا‏ً} ‏ ما الأمت‏؟‏ قال‏:‏ الشي الشاخص من الأرض، قال فيه كعب بن زهير‏:‏

فأبصرت لمحة من رأس عكرشة في كافر ما به أمت ولا شرف

وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال‏:‏ يحشر الله الناس يوم القيامة في ظلمة تطوى السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيسمع الناس الصوت يأتونه‏.‏ فذلك قول الله‏:‏ ‏ {‏يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له‏}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله‏:‏ ‏{‏يتبعون الداعي لا عوج له‏} ‏ قال‏:‏ لا عوج عنه‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏لا عوج له‏}‏ لا يميلون عنه‏.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏لا تسمع إلا همسا‏ً} ‏ قال‏:‏ الصوت الخفي‏.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏فلا تسمع إلا همسا‏ً} ‏ قال‏:‏ صوت وطء الأقدام‏.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏ {‏فلا تسمع إلا همسا‏ً} ‏ قال‏:‏ أصوات أقدامهم‏.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وسعيد في قوله‏:‏ ‏ {‏فلا تسمع إلا همسا‏ً} ‏ قال‏:‏ وطء الأقدام‏.
وأخرج عبد بن حميد عن حصين بن عبد الرحمن قال‏:‏ كنت قاعداً عند الشعبي فمرت علينا إبل قد كان عليها جص فطرحته، فسمعت صوت أخفافها فقال‏:‏ هذا الهمس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏فلا تسمع إلا همساً‏}‏ قال‏:‏ هو خفض الصوت بالكلام، يحرك لسانه وشفتيه ولا يسمع‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏إلا همسا‏ً}‏ قال‏:‏ سر الحديث وصوت الأقدام‏.‏ والله أعلم‏.