التفاسير

< >
عرض

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسْتَكَانُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّابِرِينَ
١٤٦
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيۤ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ
١٤٧
فَآتَاهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٤٨
-آل عمران

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود أنه قرأ {وكأين من نبي قاتل معه ربيون} ويقول ألا ترى أنه يقول {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله}.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذرعن سعيد بن جبير أنه كان يقول: ما سمعنا قط أن نبياً قتل في القتال.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الحسن وإبراهيم، أنهما كانا يقرآن {قاتل معه}.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك أنه قرأ {وكأين من نبي قتل معه ربيون} بغير ألف.
وأخرج عن عطية. مثله.
وأخرج من طريق زر عن ابن مسعود مثله. أنه كان يقرأها بغير ألف.
وأخرج عبد بن حميد عن عطية أنه قرأ {وكأيِّن من نبي قتل معه ربيون} بغير ألف.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود في قوله {ربيون} قال: ألوف.
وأخرج سعيد بن منصور عن الضحاك في قوله {ربيون} قال: الربة الواحدة ألف.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر من طريق علي عن ابن عباس {ربيون} يقول: جموع.
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن في قوله {ربيون} قال: فقهاء علماء قال: وقال ابن عباس: هي الجموع الكثيرة.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء والطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {ربيون} قال: جموع قال: وهل يعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول حسان:

وإذا معشر تجافوا القصـ ـد أملنا عليهم ربيا

وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله {ربيون كثيرٌ} قال: علماء كثير.
وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {ربيون كثير} قال {الربيون} هم الجموع الكثيرة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن {ربيون} قال: علماء كثير.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال {الربيون} الأتباع، والربانيون الولاة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وكأين من نبي قاتل} الآية. قال: هم قوم قتل نبيهم، فلم يضعفوا ولم يستكينوا لقتل نبيهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله} لقتل أنبيائهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله} يعني فما عجزوا عن عدوهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر عن قتادة في قوله {فما وهنوا...} الآية. يقول: فما عجزوا وما تضعضعوا لقتل نبيهم {وما استكانوا} يقول ما ارتدوا عن بصيرتهم ولا عن دينهم، إن قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وما استكانوا} قال {ما استكانوا} قال: تخشعوا.
وأخرج ابن جرير عن السدي {وما استكانوا} يقول: ما ذلوا.
وأخرج عن ابن زيد {وما استكانوا} قال: ما استكانوا لعدوهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عن ابن عباس في قوله {وإسرافنا في أمرنا} قال: خطايانا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وإسرافنا في أمرنا} قال: خطايانا وظلمنا أنفسنا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله {وإسرافنا في أمرنا} يعني الخطايا الكبار.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله {فآتاهم الله ثواب الدنيا} قال: النصر والغنيمة {وحسن ثواب الآخرة} قال: رضوان الله ورحمته.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {فآتاهم الله ثواب الدنيا} الفلاح، والظهور، والتمكن، والنصر على عدوهم في الدنيا {وحسن ثواب الأخرة} هي الجنة.