التفاسير

< >
عرض

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ
٩
-فاطر

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور‏}‏ قال‏:‏ أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء، كذلك يبعث الناس يوم القيامة‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فلا يبقى خلق لله في السموات والأرض
‏{ { إلا ما شاء الله‏.‏‏.‏‏. } ‏}‏ ‏[‏الأعلى: 7‏]‏، ثم يرسل الله من تحت العرش منياً كمني الرجال، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد الله رضي الله عنه ‏"‏الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور‏" ويكون بين النفختين ما شاء الله، ثم يقوم ملك فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها‏.
وأخرج الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال‏:‏ قلت يا رسول الله كيف يحيى الله الموتى‏؟‏ قال‏:‏ أما مررت بأرض مجدبة، ثم مررت بها مخضبة تهتز خضراء‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ كذلك يحيي الله الموتى وكذلك النشور‏.‏