التفاسير

< >
عرض

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ
١١٢
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ
١١٣
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١١٤
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ
١١٥
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ
١١٦
وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ
١١٧
وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
١١٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ
١١٩
سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١٢٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
١٢١
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٢٢
-الصافات

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏ {‏وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين‏} ‏ قال‏:‏ إنما بشر به نبياً حين فداه الله من الذبح، ولم تكن البشارة بالنبوة حين مولده‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {‏وبشرناه بإسحاق‏} ‏ قال‏:‏ بشرى نبوة‏.‏ بشر به مرتين، حين ولد‏.‏ وحين نبىء‏.
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال‏:‏ قلت لابن المسيب ‏{‏وفديناه بذبحٍ عظيم‏}‏ هو إسحاق‏؟‏ قال معاذ الله‏.‏‏.‏‏!‏ ولكنه إسماعيل عليه السلام، فثوب بصبره إسحاق‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏وبشرناه بإسحاق نبيا‏ً} ‏ قال‏:‏ بشر به بعد ذلك نبيا‏ً.‏ بعدما كان هذا من أمره، لما جاد لله بنفسه ‏ {‏وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين‏} أي مؤمن، وكافر‏.‏ وفي قوله ‏ {‏ولقد مننا على موسى وهارون، ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم‏}‏ أي من آل فرعون ‏ {‏وآتيناهما الكتاب المستبين‏}‏ قال‏:‏ التوراة ‏{‏وهديناهما الصراط المستقيم‏} ‏ قال‏:‏ الإِسلام ‏ {‏وتركنا عليهما في الآخرين‏} ‏ قال‏:‏ أبقى الله عليهما الثناء الحسن في الآخرين‏.