التفاسير

< >
عرض

أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ
٣٠
قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ
٣١
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
٣٢
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ
٣٣
فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ
٣٤
أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ
٣٥
أَمْ خَلَقُواْ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ
٣٦
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ
٣٧
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
٣٨
أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ
٣٩
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
٤٠
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
٤١
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ
٤٢
أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
٤٣
وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ
٤٤
فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
٤٥
يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٤٦
-الطور

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس أن قريشاً لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم‏:‏ احبسوه في وثاق، وتربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم فأنزل الله في ذلك من قولهم ‏ {‏أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون‏}‏ ‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {‏ريب المنون‏}‏ قال‏:‏ الموت‏.‏
وأخرج ابن الأنباري في الوقت والابتداء عن ابن عباس قال‏:‏ ريب‏:‏ شك، إلا مكاناً واحداً في الطور ‏{‏ريب المنون‏} ‏ يعني حوادث الأمور، قال الشاعر‏:

تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوماً أو يموت حليلها

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏ريب المنون‏} قال‏:‏ حوادث الدهر، وفي قوله ‏ {‏أم هم قوم طاغون‏} ‏ قال‏:‏ بل هم قوم طاغون‏.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏أم تأمرهم أحلامهم‏}‏ قال‏:‏ العقول‏.‏
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ‏ {‏فليأتوا بحديث مثله‏} ‏ قال‏:‏ مثل القرآن، وفي قوله‏:‏ ‏ {‏فليأت مستمعهم‏}‏ قال‏:‏ صاحبهم، وفي قوله ‏{‏أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون‏} ‏ يقول‏:‏ أسألت هؤلاء القوم على الإِسلام أجراً فمنعهم من أن يسلموا الجعل، وفي قوله ‏{‏أم عندهم الغيب‏} ‏ قال‏:‏ القرآن‏.
وأخرج البخاري والبيهقي في الأسماء والصفات عن جبير بن مطعم رضي الله عنه‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية ‏ {‏أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون‏}‏ الآيات، كاد قلبي أن يطير‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله ‏ {‏أم هم المسيطرون‏} ‏ قال‏:‏ المسلطون‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏أم هم المسيطرون‏}‏ قال‏:‏ أم هم المنزلون والله تعالى أعلم‏.‏