التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً فَٱمْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ
١٥
ءَأَمِنتُمْ مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
١٦
أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
١٧
وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ
١٨
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَـٰفَّـٰتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱلرَّحْمَـٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
١٩
أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنِ ٱلْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ
٢٠
أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
٢١
أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٢٢
قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
٢٣
قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
٢٤
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٢٥
قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
٢٦
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ
٢٧
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
٢٨
قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٢٩
-الملك

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ { ‏مناكبها‏ } ‏ قال‏:‏ جبالها‏.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{ ‏مناكبها‏ } ‏ قال‏:‏ أطرافها‏.‏
وأخرج ابن المنذر عن قتادة أن بشير بن كعب قرأ هذه الآية ‏ { ‏فامشوا في مناكبها‏ }‏ فقال لجاريته‏:‏ إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه الله، قالت‏:‏ فإن مناكبها جبالها، فسأل أبا الدرداء رضي الله عنه، فقال‏:‏ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك‏.‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ { ‏مناكبها‏ } ‏ قال‏:‏ أطرافها وفجاجها‏.‏
وأخرج الخطيب في تاريخه وابن المنذر عن ابن عباس قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏
"‏من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه وليقرأ هذه الآية ‏{ ‏قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون‏ }‏"
‏. وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ "‏من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات ‏{ ‏وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر }‏ ‏[الأنعام: 98‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{ ‏يفقهون‏ }‏ ‏{ ‏هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع‏ }‏ إلى { تشكرون‏ }‏ فإنه يبرأ بإذن الله تعالى‏"
‏‏.‏ وأخرج الطبراني وابن عدي والبيهقي في شعب الإِيمان والحكيم الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ "إن الله يحب العبد المؤمن المحترف"
‏"‏ وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ "‏إن الله يحب العبد محترفا‏ً"
‏‏.‏ وأخرج الحكيم الترمذي عن معاوية بن قرة قال‏:‏ مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوم فقال‏:‏ من أنتم‏؟‏ قالوا‏:‏ المتوكلون، فقال‏:‏ أنتم المتأكلون، إنما المتوكل رجل ألقى حبه في بطن الأرض وتوكل على ربه‏.
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ { ‏أأمنتم من في السماء‏ } ‏ قال‏:‏ الله تعالى، وفي قوله‏:‏ ‏{ ‏فإذا هي تمور‏ }‏ قال‏:‏ يمور بعضها فوق بعض واستدارتها، وفي قوله‏:‏ ‏ { ‏أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات‏ }‏ قال‏:‏ يبسطن أجنحتهن ‏{ ‏ويقبضن‏ }‏ قال‏:‏ يضربن بأجنحتهن‏.‏
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله‏:‏ ‏{ ‏إلا في غرور‏ }‏ قال‏:‏ في باطل‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت قول حسان‏:‏

تمنتك الأماني من بعيد وقول الكفر يرجع في غرور

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ { ‏بل لجوا في عتو ونفور‏ } ‏ قال‏:‏ في الضلال‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{ ‏بل لجوا في عتو ونفور‏ }‏ قال‏:‏ كفور، وفي قوله‏:‏ ‏ { ‏أفمن يمشي مكبّاً على وجهه‏ } ‏ قال‏:‏ في الضلالة ‏ { ‏أمَّنْ يمشي سويّاً على صراط مستقيم‏ }‏ قال‏:‏ على الحق المستقيم‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ { ‏أفمن يمشي مكبّا‏ً }‏ قال‏:‏ في الضلال ‏ { ‏أمّن يمشي سويّا‏ً }‏ قال‏:‏ مهتدياً‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏{ ‏أفمن يمشي مكباً على وجهه‏ }‏ قال‏:‏ هو الكافر عمل بمعصية الله فحشره الله يوم القيامة على وجهه { ‏أم من يمشي سويّاً على صراط مستقيم‏ } ‏ يعني المؤمن عمل بطاعة الله يحشره الله على طاعته وفي قوله‏:‏ ‏ { ‏فلما رأوه‏ } ‏ قال‏:‏ لما رأوا عذاب الله ‏ { ‏زلفة سيئت وجوه الذين كفروا‏ }‏ قال‏:‏ ساءت بما رأت من عذاب الله وهوانه‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ { ‏فلما رأوه زلفة‏ }‏ قال‏:‏ قد اقترب‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن أنه قرأ ‏ { ‏وقيل هذا الذي كنتم به تدعون‏ }‏ مخففة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم أنه قرأ ‏ { ‏تدعون‏ } ‏ مثقلة قال أبو بكر‏:‏ تفسير تدعون تستعجلون‏.‏