التفاسير

< >
عرض

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ
١٥
إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى
١٦
ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
١٧
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ
١٨
وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ
١٩
فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ
٢٠
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ
٢١
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ
٢٢
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ
٢٣
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ
٢٤
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ
٢٥
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ
٢٦
-النازعات

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏اذهب إلى فرعون إنه طغى‏}‏ قال‏:‏ عصى وفي قوله‏:‏ ‏ {‏فأراه الآية الكبرى‏} ‏ قال‏:‏ عصاه ويده، وفي قوله‏:‏ ‏{‏ثم أدبر يسعى‏} ‏ قال‏:‏ يعمل بالفساد، وفي قوله‏:‏ ‏{‏فأخذه الله نكال الآخرة والأولى‏}‏ قال‏:‏ الأولى ما علمت لكم من إله غيري، والآخرة قوله‏:‏‏ أنا ربكم الأعلى‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏فأراه الآية الكبرى‏} ‏ قال‏:‏ عصاه ويده، وفي قوله‏:‏ ‏{‏فأخذه الله نكال الآخرة والأولى‏} ‏ قال‏:‏ صابته عقوبة الدنيا والآخرة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن مثله‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن صخر بن جويرية قال‏:‏ لما بعث الله موسى إلى فرعون قال‏:‏ ‏ {‏اذهب إلى فرعون إنه طغى‏} ‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وأهديك إلى ربك فتخشى‏}‏ ولن يفعله، فقال موسى‏:‏ يا رب كيف أذهب إليه وقد علمت أنه لا يفعل، فأوحى الله إليه أن امض إلى ما أمرت به فإن في السماء اثني عشر ألف ملك يطلبون علم القدر، فلم يبلغوه، ولم يدركوه‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله‏:‏ ‏ {‏هل لك إلى أن تزكى‏} ‏ قال‏:‏ هل لك إلى أن تقول لا إله إلا الله‏.‏
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏هل لك إلى أن تزكى‏}‏ قال‏:‏ إلى أن تقول لا إله إلا الله‏.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏هل لك إلى أن تزكى‏} ‏ قال‏:‏ إلى أن تخلص، وفي قوله‏:‏ ‏{‏ثم أدبر يسعى‏} ‏ قال‏:‏ ليس بالشد يعمل بالفساد والمعاصي‏.‏
وأخرج ابن المنذر عن الربيع في قوله‏:‏ ‏ {‏ثم أدبر يسعى‏}‏ قال‏:‏ أدبر عن الحق وسعى يجمع‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال‏:‏ قال موسى‏:‏ يا فرعون هل لك في أن أعطيك شبابك لا تهرم، وملكك لا ينزع منك، وترد إليك لذة المناكح والمشارب والركوب، وإذا مت دخلت الجنة وتؤمن بي فوقعت في نفسه هذه الكلمات وهي اللينات، قال‏:‏ كما أنت حتى يأتي هامان، فلما جاء هامان أخبره فعجزه هامان، وقال تصير تعبد إذا كنت رباً تُعْبَدُ فذلك حين خرج عليهم فقال لقومه وجمعهم ‏{‏أنا ربكم الأعلى‏}‏‏ .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏فأخذه الله نكال الآخرة والأولى‏}‏ قال‏:‏ بقوله‏:‏ ‏{‏أنا ربكم الأعلى‏}‏ والأولى قوله‏:‏ ما علمت‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة والضحاك مثله‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي ‏{‏فأخذه الله نكال الآخرة والأولى‏}‏ قال‏:‏ هما كلمتاه الأولى
‏{ { ‏ما علمت لكم من إله غيري‏ } [القصص: 38‏]‏ والأخرى ‏ {‏أنا ربكم الأعلى‏} ‏ وكان بينهما أربعون سنة‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عبدالله بن عمرو قال‏:‏ بين كلمتيه أربعون سنة‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن خيثمة قال‏:‏ كان بين قول فرعون ‏{‏ما علمت لكم من إله غيري‏}‏ وقوله‏:‏ ‏ {‏أنا ربكم الأعلى‏}‏ أربعون سنة‏.‏