التفاسير

< >
عرض

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ
٣٣
يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
٣٤
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
٣٥
وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
٣٦
لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
٣٧
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ
٣٨
ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ
٣٩
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
٤٠
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
٤١
أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ
٤٢
-عبس

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق عليّ عن ابن عباس قال‏:‏ الصاخة من أسماء يوم القيامة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد والترمذي والحاكم وصححاه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
"‏تحشرون حفاة عراة غرلاً، فقالت زوجته‏:‏ أينظر بعضنا إلى عورة بعض‏؟‏ فقال‏:‏ يا فلانة ‏{‏لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه‏}‏"
‏"‏‏.‏ وأخرج الطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن سودة بنت زمعة قالت‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ "يبعث الناس حفاة عراة غرلاً قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان، قلت يا رسول الله‏‏ واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض‏؟‏ قال‏: شغل الناس عن ذلك، وتلا ‏ {‏يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه‏}‏ "
‏"‏‏.‏ وأخرج الطبراني عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ "‏يحشر الناس يوم القيامة مشاة حفاة غرلاً‏.‏ قيل يا رسول الله: ينظر الرجال إلى النساء‏؟‏ فقال‏: {‏لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه‏}‏"
‏"‏‏.‏ وأخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أم سلمة‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ "‏يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة، فقلت يا رسول الله‏:‏ واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض‏؟‏ فقال‏:‏ شغل الناس.‏ قلت‏:‏ ما شغلهم‏؟‏ قال‏: نشر الصحائف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل‏"
‏‏.‏ وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏ "‏يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً، قلت يا رسول الله‏:‏ فكيف بالعورات‏؟‏ قال‏:{‏لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه‏}‏"
‏"‏‏.‏ وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال‏:‏ إن أول من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول من يفر من أمه إبراهيم، وأول من يفر من ابنه نوح، وأول من يفر من أخيه هابيل، وأول من يفر من صاحبته نوح، ولوط، وتلا هذه الآية ‏{‏يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه‏}‏ فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم‏.‏
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن قتادة قال‏:‏ ليس شيء أشد على الإِنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة، ثم قرأ ‏ {‏يوم يفر المرء من أخيه‏} ‏ الآية‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر من طريق عليّ عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏مسفرة‏} ‏ قال‏:‏ مشرقة، وفي قوله‏:‏ ‏{‏ترهقها قترة‏}‏ قال‏:‏ تغشاها شدة وذلة‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس ‏ {‏قترة‏}‏ قال‏:‏ سواد الوجوه‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:
‏ ‏ "‏يلجم الكافر العرق، ثم تقع الغبرة على وجوههم فهو قوله‏:‏ ‏{‏ووجوه يومئذ عليها غبرة‏}"
‏"‏‏.