التفاسير

< >
عرض

فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦١
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ
٦٢
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٣
مُدْهَآمَّتَانِ
٦٤
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٥
فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
٦٦
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٧
فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
٦٨
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٩
فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ
٧٠
-الرحمن

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

{فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} وقولُه تعالَى: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} مبتدأٌ وَخبرٌ، أيْ ومنْ دونِ تينكَ الجنَّتينِ الموعودتينِ للخائفينِ المقربـينِ جنتانِ أخريان لمن دُونَهُم من أصحابِ اليمينِ {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ}. وقولُه تعالَى {مُدْهَامَّتَانِ} صِفةٌ لجنَّتانِ وسِّط بـينهُمَا الاعتراضُ لما ذُكِرَ من التنبـيهِ على أنَّ تكذيبَ كلَ من الموصوفِ والصفةِ حقيقٌ بالإنكارِ والتوبـيخِ أيْ خضراوانِ تضربانِ إلى السوادِ من شدةِ الخُضرةِ، وفيه إشعارٌ بأنَّ الغالبَ على هاتينِ الجنتينِ النباتُ والرياحينُ المنبسطةُ على وجهِ الأرضِ وعلى الأُوليـينِ الأشجارُ والفواكهُ. {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} أيْ فوَّارتانِ بالماءِ. والنضخُ أكثرُ من النضح بالحاءِ المهملةِ، وهُو الرَّشُّ {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} عُطفَ الأخيرانِ على الفاكهةِ عطفَ جبريلَ وميكالَ على الملائكةِ بـياناً لفضلِهما فإنَّ ثمرةَ النخل فاكهةٌ وغذاءٌ والرمانُ فاكهةٌ ودواءٌ وعنْ هَذا قالَ أبُو حنيفةَ رحمَهُ الله: منْ حلفَ لا يأكلُ فاكهةً فأكلَ رمَّاناً أو رُطباً لم يحنثْ {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} وقولُه تعالَى: {فِيهِنَّ خَيْرٰتٌ} صفةٌ أُخرى لجنتانِ كالجُملةِ التي قبلَها. والكلامُ في جميعِ الضميرِ كالَّذي مرَّ فيمَا مرَّ. وخيراتٌ مخففةٌ من خَيِّراتٍ لأنَّ خَيْراً الذي بَمعْنى أخيرَ لا يجمعُ. وقد قُرِىءَ على الأصلِ {حِسَانٌ} أي حسانُ الخَلْقِ والخُلُقِ.