التفاسير

< >
عرض

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٧٦
-النحل

مقاتل بن سليمان

قال سبحانه: {وَضَرَبَ ٱللَّهُ}، يعني وصف الله مثلاً آخر لنفسه عز وجل، والصنم ليعتبروا، فقال: {وَضَرَبَ ٱللَّهُ}{مَثَلاً}، يعني شبهاً، {رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ}، يعني الأخرس الذي لا يتكلم، وهو الصنم، {لاَ يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ}، من المنفعة والخير، {وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلاهُ}، يعني الصنم عيال على مولاه الذى يعبده، ينفق عليه ويكنه من الحر والشمس ويكنفه، {أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ}، يقول: أينما يدعوه من شرق أو غرب، من ليل أو نهار، {لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ}، يقول: لا يجيئه بخير، {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ}، يعني هذا الصنم، {وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ}، يعني الرب نفسه عز وجل يأمر بالتوحيد، {وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [آية: 76]، يعني الرب نفسه عز وجل يقول: أنا على الحق المستقيم، ويقال: أحد الرجلين عثمان بن عفان، رضوان الله عليه، والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة.