التفاسير

< >
عرض

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً
٨٣
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
٨٤
فَأَتْبَعَ سَبَباً
٨٥
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
٨٦
-الكهف

مقاتل بن سليمان

{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ}، يعني الإسكندر قيصر، ويسمى: الملك القابض، على قاف، وهو جبل محيط بالعالم، ذو القرنين، وإنما سمي ذو القرنين؛ لأنه أتى قرني الشمس المشرق والمغرب {قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ} يا أهل مكة، {ذِكْراً} [آية: 83]، يعني علماً.
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً} [آية: 84]، يعني علم أسباب منازل الأرض وطرقها، {فَأَتْبَعَ سَبَباً} [آية: 85].
{حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}، يعني حارة سوداء، قال ابن عباس: إذا طلعت الشمس أشد حراً منها إذا غربت، {وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ}، أوحى الله عز وجل إليه، جاءه جبريل، عليه السلام، فخبره: قلنا: فقال: {إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [آية: 86]، يقول: وإما أن تعفو عنهم، كل هذا مما أمره الله عز وجل به وخيره.