التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً
٩٦
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً
٩٧
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
٩٨
-مريم

مقاتل بن سليمان

{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً} [آية: 96]، يقول: يجعل محبتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم.
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ}، يقول: فإنما بيناه على لسانك يا محمد، يعني القرآن، {لِتُبَشِّرَ بِهِ}، يعني بما في القرآن، {ٱلْمُتَّقِينَ} الشرك، يعني الموحدين، {وَتُنْذِرَ بِهِ}، يعني بما في القرآن من الوعيد، {قَوْماً لُّدّاً} [آية: 97]، يعني جدلاء خصماء بالباطل، نظيرها في البقرة:
{ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ } [البقرة: 204]، يعني جادل خصماً بالباطل، الأخنس بن شريق.
ثم خوف كفار مكة، فقال سبحانه: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ}، يعني العذاب في الدنيا، {مِّن قَرْنٍ}، يعني قبل كفار مكة من أمة، {هَلْ تُحِسُّ}، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: هل ترى {مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} [آية: 98]، يعني صوتاً يحذر بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم.