التفاسير

< >
عرض

وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٩٥
-البقرة

مقاتل بن سليمان

قوله سبحانه: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ}، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين ساروا من المدينة إلى مكة محرمين بعمرة فى العام الذى أدخله الله عز وجل مكة، فقال ناس من العرب منازلهم حول المدينة: والله ما لنا زاد، وما يطعمنا أحد، فأمر الله عز وجل بالصدقة عليهم، فقال سبحانه: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ}، أى ولا تكفوا أيديكم عن الصدقة فتهلكوا. وقال رجل من الفقراء: يا رسول الله، ما نجد ما نأكل فبأى شىء نتصدق، فأنزل الله عز وجل: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ}، فإن أمسكتم عنها فهي التهلكة، {وَأَحْسِنُوۤاْ} النفقة فى سبيل الله، {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ} [آية: 195]، يعنى من أحسن فى أمر النفقة فى طاعة الله.