التفاسير

< >
عرض

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
٢١٢
-البقرة

مقاتل بن سليمان

{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا}، وما بسط لهم فيها من الخير، نزلت فى المنافقين عبدالله بن أبى وأصحابه، {وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} فى أمر المعيشة بأنهم فقراء، نزلت فى عبدالله بن ياسر المخزومي، وصهيب بن سنان، من بنى تميم بن مرة، وبلال بن رباح مولى أبى بكر، رضى الله عنه، وخباب بن الأرت مولى ابن أم بهار الثقفي حليف بنى زهرة، وسالم مولى أبى حذيفة، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، وعبدالله بن مسعود، وأبي هريرة الدوسى، وفى نحوهم من الفقراء، يقول الله عز وجل: {وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ} الشرك، يعنى هؤلاء النفر، {فَوْقَهُمْ}، يعنى فوق المنافقين والكافرين {يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آية: 212]، حين يبسط للكافرين الرزق، ويقدر على المؤمنين يقول: ليس فوقي ملك يحاسبنى، أنا الملك أعطى من شئت بغير حساب حين أبسط للكافرين فى الرزق وأقتر على المؤمنين.