التفاسير

< >
عرض

يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
٢١
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٢
-البقرة

مقاتل بن سليمان

{يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ}، يعنى المنافقين واليهود وحدوا ربكم، {ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ} ولم تكونوا شيئاً، {وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} من الأمم الخالية {لَعَلَّكُمْ}، يعنى لكى {تَتَّقُونَ} [آية: 21] الشرك وتوحدوا الله عز وجل إذا تفكرتم فى خلقكم وخلق الذين من قبلكم، ثم دل على نفسه بصنعه ليحدوه وذكرهم النعم، فقال سبحانه: اعبدوا ربكم {ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً}، يعنى بساطاً، {وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً}، يعنى سقفاً، {وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً}، يعنى المطر، {فَأَخْرَجَ بِهِ}، يقول: فأخرج بالمطر من الأرض أنواعاً {مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً}، يقول: لا تجعلوا مع الله شركاء، {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آية: 22] أن هذا الذى ذكر كله من صنعه، فكيف تعبدون غيره؟.