التفاسير

< >
عرض

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ
٢٢٢
-البقرة

مقاتل بن سليمان

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً}، يعني قذر، نزلت فى عمرو بن الدحداح الأنصاري، من قضاعة، فلما نزلت هذه الآية لم يؤاكلهن فى إناء واحد، وأخرجوهن من البيوت والفرش كفعل العجم، " فقال ناس من العرب للنبي صلى الله عليه وسلم: قد شق علينا اعتزال الحائض، والبرد شديد، فإن آثرناهم بالثياب هلك سائر البيت، وإن آثرنا أهل البيت هلكت النساء برداً، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنكم لم تؤمروا أن تعزلوهن من البيوت، إنما أمرتم باعتزال الفرج إذا حضن، ويؤتين إذا طهرن، وقرأ عليهم: {فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ}" ، يعنى يغتسلن، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}، يعنى اغتسلن من المحيض، {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ}، أى يؤتين غير حيض فى فروجهن التى نهى عنها فى الحيض، {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ} من الذنوب، {وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ} [آية: 222] من الأحداث والجنابة والحيض.