التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ
٩١
-البقرة

مقاتل بن سليمان

ثم قال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ}، يعنى اليهود منهم: أبو ياسر، والنعمان بن أوفى، {آمِنُواْ}، يعنى صدقوا {بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} من القرآن على محمد، {قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا}، يعنى التوراة، {وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ}، يعنى بما بعد التوراة الإنجيل والفرقان، {وَهُوَ ٱلْحَقُّ}، يعنى قرآن محمد {مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ}، يقول تصديقاً لمحمد بما أنزل الله عليه من القرآن مكتوباً عندهم فى التوراة، {قُلْ} لهم يا محمد: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ ٱللَّهِ}، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإيمان، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: آتنا بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم، يقول الله سبحانه: فقد كانت الأنبياء تجئ إلى آبائهم، فكانوا يقتلونهم، فقال الله عز وجل: قل يا محمد فلم تقتلون أنبياء الله من قبل، يقول: فلم قتلتم أنبياء الله {مِن قَبْلُ}، يعنى آباءهم، وقد جاءوا بالآيات والقربان، {إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [آية: 91]، يعنى إن كنتم صادقين بأن الله عهد إليكم فى التوراة ألا تؤمنوا بالرسول حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، فقد جاءوا بالقربان، فلم قتلتموهم، يعنى أباءهم.