التفاسير

< >
عرض

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٥٢
-الحج

مقاتل بن سليمان

{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ } يعنى إذا حدث نفسه { أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ } يعني في حديثه مثل قوله: { ... وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ... } [البقرة: 178] يقول: إلا ما يحدثوا عنها، يعنى التوراة وذلك "أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الصلاة عند مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم فنعس، فقال: أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، عندها الشفاعة ترتجى، فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا، ثم رجع النبى صلى الله عليه وسلم فقال: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } [النجم: الآية 19- 22]" فذلك قوله سبحانه: { فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ } على لسان محمد صلى الله عليه وسلم { ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ } من الباطل الذي يلقى الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [آية: 52].