التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللهِ كِتَٰباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي ٱلشَّٰكِرِينَ
١٤٥
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسْتَكَانُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّابِرِينَ
١٤٦
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ}، يعنى أن تقتل، {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} حتى يأذن الله فى موته، {كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} فى اللوح المحفوظ، {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا}، يعنى الذين تركوا المركز يوم أُحُد وطلبوا الغنيمة، وقال سبحانه: {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا}، الذين ثبتوا مع أميرهم عبدالله بن جبير الأنصارى من بنى عمرو حتى قتلوا، {وَسَنَجْزِي ٱلشَّاكِرِينَ} [آية: 145]، يعنى الموحدين فى الآخرة.
ثم أخبر بما لقيت الأنبياء والمؤمنون قبلهم يعزيهم ليصبروا، فقال سبحانه: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ}، وكم من نبى {قَاتَلَ مَعَهُ} قبل محمد {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ}، يعنى الجمع الكثير، {فَمَا وَهَنُواْ}، يعنى فما عجزوا لما نزل بهم من قبل أنبيائهم وأنفسهم، {لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ}، يعنى خضعوا لعدوهم، {وَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، يعنى وما استسلموا، يعنى الخضوع لعدوهم بعد قتل نبيهم، فصبروا {وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّابِرِينَ} [آية: 146].