التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـٰئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٧٧
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِٱلْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
٧٨
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً}، يعنى عرضاً من الدنيا يسيراً، يعنى رءوس اليهود، {أُوْلَـٰئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ}، يعنى لا نصيب لهم فى الآخرة، {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ} بعد العرض والحساب، {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آية: 77]، يعنى وجيع.
{وَإِنَّ مِنْهُمْ}، يعنى من اليهود {لَفَرِيقاً}، يعنى طائفة، منهم: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وأبو ياسر، وجدى ابن أخطب، وشعبة بن عمرو، {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِٱلْكِتَابِ}، يعنى باللى التحريف بالألسن فى أمر محمد صلى الله عليه وسلم، {لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ}، يعنى التوراة، يقول الله عز جل: {وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} كتبوا يعنى فى من التوراة غير نعت محمد صلى الله عليه وسلم ومحوا نعته، {وَيَقُولُونَ هُوَ} هذا النعت {مِنْ عِنْدِ اللًّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ}، ولكنهم كتبوه، {وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آية: 78] أنهم كذبة، وليس ذلك نعت محمد صلى الله عليه وسلم.