التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
١٤٢
مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً
١٤٣
-النساء

مقاتل بن سليمان

{إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} حين أظهروا الإيمان وأسروا التكذيب، {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} على الصراط فى الآخرة حين يقال لهم: { ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً } [الحديد: 113]، فبقوا فى الظلمة، فهذه خدعة الله عز وجل لهم فى الآخرة، ثم أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: {وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ}، يعنى المنافقين متثاقلين لا يروا أنها حق عليهم، نظيرها فى براءة.
{يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ} بالقيام بالنهار، {وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ}، يعنى فى الصلاة، {إِلاَّ قَلِيلاً} [آية: 142]، يعنى بالقليل، الرياء ولا يصلون فى السر، {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ}، يقول: إن المنافقين ليسوا مع اليهود فيظهرون ولايتهم، ولا مع المؤمنين فى الولاية، {لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ} عن الهدى، {فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً} [آية: 143] إليه.