التفاسير

< >
عرض

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٢٦
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً
٢٧
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً
٢٨
-النساء

مقاتل بن سليمان

{يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ}، يعنى أن يبين لكم، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ}، يعنى شرائع هدى من كان قبلكم من المؤمنين من تحريم النسب والصهر، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}، يعنى ويتجاوز عنكم من نكاحكم، يعنى تزويجكم إياهن من قبل التحريم، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [آية: 26].
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ}، يعنى به الزنا، وذلك أن اليهود زعموا أن نكاح ابنة الأخت من الأب حلال، فذلك قوله سبحانه: {أَن تَمِيلُواْ} عن الحق {مَيْلاً عَظِيماً} [آية: 27] فى استحلال نكاح ابنة الأخت من الأب، {يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} إذ رخص فى تزويج الأمة لمن لم يجد طولاً لحرة، وذلك قوله سبحانه: {وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً} [آية: 28]، لا يصبر عن النكاح، ويضعف عن تركه، فلذلك أحل لهم تزويج الولائد لئلا يزنوا.