التفاسير

< >
عرض

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
٦٢
كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ
٦٣
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
٦٤
هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٦٥
-غافر

مقاتل بن سليمان

ثم دلهم على نفسه تعالى بصنعة ليوحد، فقال: {ذَلِكُـمُ ٱللَّهُ} الذى جعل الليل والنهار وهو {رَبُّـكُمْ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ} ثم وحد نفسه، فقال: {لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ} [آية: 62] يقول: من أين تكذبون بأنه ليس بواحد لا شريك له؟.
{كَذَلِكَ يُؤْفَكُ} يعنى هكذا يكذب بالتوحيد {ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} يعنى آيات القرآن {يَجْحَدُونَ} [آية: 63].
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً وَصَوَّرَكُـمْ} فى الأرحام يعنى خلقكم {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ} ولم يخلقكم على خلقة الدواب والطير {وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ} يعنى من غير رزق الدواب والطير، ثم دل على نفسه، فقال: {ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ} الذى خلق الأرض والسماء وأحسن الخلق ورزق الطيبات {فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ} [آية: 64].
{هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى: {فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ} يعنى موحدين {لَهُ ٱلدِّينَ} يعنى له التوحيد {ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [آية: 65].