التفاسير

< >
عرض

أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ
٣٣
وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ
٣٤
أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ
٣٥
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ
٣٦
وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ
٣٧
أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ
٣٨
وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ
٣٩
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ
٤٠
ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ
٤١
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ
٤٢
-النجم

مقاتل بن سليمان

{أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ} [آية: 33] عن الحق يعني الوليد بن المغيرة {وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً} من الخير بلسانه {وَأَكْدَىٰ} [آية: 34] يعني قطع {أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ} بأن الله لا يبعثه {فَهُوَ يَرَىٰ} [آية: 35] الإقامة على الكفر نظيرها في الطور، وفى ن: { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } [الطور: 41، القلم: 47].
{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ} يعني يحدث {بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ} [آية: 36] يعني التوراة كتاب موسى {وَ} صحف {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ} [آية: 37] لله بالبلاغ، وبلغ قومه ما أمره الله تعالى {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} [آية: 38] يقول: لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ} في الآخرة {إِلاَّ مَا سَعَىٰ} [آية: 39] يعني إلا ما عمل في الدنيا {وَأَنَّ سَعْيَهُ} يعني عمله في الدنيا {سَوْفَ يُرَىٰ} [آية: 40] في الآخرة حين ينظر إليه {ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ} [آية: 41] يوفيه جزاء عمله في الدنيا كاملاً، ثم أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له، فقال: {وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ} [آية: 42] ينتهي إليه بعلمه.