التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
١٥
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
١٦
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
١٧
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
١٨
-القمر

مقاتل بن سليمان

{وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً} يعني السفينة كانت عبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفي العنكبوت.
{فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [آية: 15] يقول: هل من يتذكر؟ فيعلم أن ذلك الحق فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [آية: 16] {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا} يقول: هونا {ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} يعني ليتذكروا فيه {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [آية: 17] يعني فيتذكر فيه ولو أن الله تعالى يسر القرآن للذكر ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله تعالى، ولكن الله تعالى يسره على خلقه فيقرءونه على كل حال {كَذَّبَتْ عَادٌ} هوداً بالعذاب {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [آية: 18] يقول: الذي أنذر قومه ألم يجدوه حقاً؟.