التفاسير

< >
عرض

يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ
٣٣
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٣٤
-الرحمن

مقاتل بن سليمان

قوله: {يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ} قد جاء آجالكم، فهذا وعيد من الله تعالى، يقول: { يَامَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ } [الأنعام: 130]، لأن الشياطين أضلوهما، فبعث فيهم رسلاً منهم، قال: {إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ} يعني من قطري {ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} يقول: أن تنفذوا من أطراف السماوات والأرض هرباً من الموت {فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ} يعني لاتنفذوا {إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} [آية: 33] يعني إلا بملكى حيثما توجهتم فثم ملكى، فأنا آخذكم بالموت {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا} يعني نعماء ربكما {تُكَذِّبَانِ} [آية: 34] أن أحداً يقدر على هذا غير الله تعالى.