التفاسير

< >
عرض

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٢
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
٣
يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٤
-التغابن

مقاتل بن سليمان

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ} يعني يذكر الله {مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} من الملائكة {وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} من شىء من الخلق غير كفار الجن والإنس {لَهُ ٱلْمُلْكُ} لا يملك أحد غيره {وَلَهُ ٱلْحَمْدُ} في سلطانه عند خلقه {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} أراده {قَدِيرٌ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ} من آدم وحواء وكان بدء خلقهما من تراب {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} يعني مصدق بتوحيد الله تعالى.
{وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} يقول: لم يخلقهما باطلاً خلقهما لأمر هو كائن {وَصَوَّرَكُمْ} يعني خلقكم في الأرحام {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} ولم يخلقكم على صورة الدواب، والطير، فأحسن صوركم يعني فأحسن خلقكم {وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ} [آية: 3] في الآخرة {يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ} في قلوبكم من أعمالكم {وَمَا تُعْلِنُونَ} منها بألسنتكم {وَٱللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} [آية: 4] يعني القلوب من الخير والشر.