التفاسير

< >
عرض

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
٣
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
٤
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
٥
فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ
٦
-الأعراف

مقاتل بن سليمان

ثم قال لأهل مكة: {ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ}، يعني القرآن، {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ}، يعني أرباباً، ثم أخبر عنهم، فقال: {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [آية: 3]، يعني بالقليل أنهم لا يعقلون فيعتبرون.
ثم وعظهم، فقال: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} بالعذاب، {فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً}، وهم نائمون، يعني ليلاً، {أَوْ} جاءهم العذاب، {هُمْ قَآئِلُونَ} [آية: 4]، يعني بالنهار.
{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ}، يقول: فما كان قولهم عند نزول العذاب بهم، {إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [آية: 5]، لقولهم في حم المؤمن
{ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُ } [غافر: 84].
ثم قال: {فَلَنَسْأَلَنَّ} في الآخرة {ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ}، يعني الأمم الخالية الذين أهلكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ {وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ} [آية: 6] ماذا أجيبوا في التوحيد؟