التفاسير

< >
عرض

عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ
٣٧
أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
٣٨
كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
٣٩
فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ
٤٠
عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
٤١
-المعارج

مقاتل بن سليمان

{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} يعني مقبلين، نزلت هذه الآية في المستهزيئن من قريش، والمطعمين في غزوة بدر مقبلين، ينظرون عن يمين النبي صلىالله عليه وسلم [آية: 36] {عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ} [آية: 37] يعني حلقاً حلقاً جلوساً لا يدنون من النبي صلى الله عليه وسلم فينفعون بمجلسه.
ثم قال: {أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ} يعني قريشاَ {أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} [آية: 38] كل واحد منهم يقول: إن لي في الجنة حقاً، يقول: ذلك استهزاء، يقول: أعطي منها ما يعطى المؤمنون، يقول الله تعالى {كَلاَّ} لا يدخلها، ثم استأنف فقال: لما كذبوا بالغيب {إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ} [آية: 39] خلقوا من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم قال: {فَلاَ أُقْسِمُ} يقول أقسم {بِرَبِّ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ} وهو مائة وثمانون مشرقاً، ومائة ثمانون مغرباً فيها، فأقسم الله تعالى بالمشارف والمغارب، فقال: {إِنَّا لَقَادِرُونَ} [آية: 40] {عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ} يعني على أن نأتى بخلق أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، ثم قال: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} [آية: 41] يعني وما نحن بمعجزين إن أردنا ذلك.