التفاسير

< >
عرض

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَاجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
١٩
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ
٢٠
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ
٢١
خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
٢٢
-التوبة

مقاتل بن سليمان

ثم قال يعنيهم: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَاجِّ}، يعني العباس: {وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ}، يعني شيبة، {كَمَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ}، يعني صدق بتوحيد الله واليوم الآخر، وصدق بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال، يعني عليَّاً ومن معه، {وَجَاهَدَ} العدو {فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ ٱللَّهِ} في الفضل هؤلاء أفضل، {لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ} [آية: 19]، يعني المشركين إلى الحجة فما لهم حجة.
ثم نعت المهاجرين عليّاً وأصحابه، فقال: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} يعني صدقوا بتوحيد الله {وَهَاجَرُواْ} إلى المدينة،{وَجَاهَدُواْ} العدو {فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ}، يعني طاقة الله {بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} أولئك {أَعْظَمُ دَرَجَةً} يعني فضيلة، {عِندَ ٱللَّهِ} من الذين افتخروا في عمران البيت وسقاية الحاج وهم كفار، ثم أخبر عن ثواب المهاجرين، فقال {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ} [آية: 20]، يعني الناجون من النار يوم القيامة.
{يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ} وهي الجنة، {وَرِضْوَانٍ}، يعني ورضى الرب عنهم، {وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} [آية: 21]، يعني لا يزول.
{خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} لا يموتون، {إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ}، يعني عند الله {أَجْرٌ}، يعني جزاء، {عَظِيمٌ} [آية: 22]، وهى الجنة.