التفاسير

< >
عرض

فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ
٢١
لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ
٢٢
إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
٢٣
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ
٢٤
إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ
٢٥
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
٢٦
-الغاشية

الكشف والبيان

{فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} بمسلّط جبّار يكرههم على الإيمان، ثمّ نسخ ذلك بآية القتال وقرأها هارون بمسيطَر (بفتح الطاء) وهي لغة تميم.
{إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} اختلفوا في وجه هذا الاستثناء، فقال بعضهم: هو راجع إلى قوله: {فَذَكِّرْ} ومجاز الآية: فذكّر قومك إلاّ من تولّى وكفر منهم، فإنّه لا ينفعه التذكير، وقيل معناه لست عليهم بمسيطر إلاّ على من تولّى وكفر، فانّك تقاتله حتّى يسلم، وقيل: هو راجع إلى ما بعده، وتقديره: لكن من تولّى وكفر.
{فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ} وهو النار، وانّما قال: {ٱلأَكْبَرَ} لأنّهم عذّبوا في الدنيا بالجوع، والقحط، والقتل، والأسر، ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود (إلاّ من تولّى وكفر فإنّه يعذّبه الله العذاب الأكبر). {إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ} رجوعهم ومعادهم، وقرأ أبو جعفر بتشديد الياء، قال أبو حاتم: لا يجوز ذلك ولو جاز فيه لجاز في الصيام والقيام. {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}.