التفاسير

< >
عرض

إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
٦
-يونس

الدر المصون

قوله تعالى: {لِتَعْلَمُواْ}: متعلق بـ"قَدَّره". وسُئل أبو عمرو عن الحساب: "أتنصِبُه أم تجرُّه؟ فقال: "ومَنْ يدري ما عدد الحساب؟ يعني أنه سُئل: هل تعطفه على "عَددَ" فتنصبَه أم على "السنين" فتجرَّه؟ فكأنه قال: لا يمكنُ جَرُّه؛ إذ يقتضي ذلك أن يُعلم عدد الحساب، ولا يقدر أحد أَنْ يعلمَ عددَه. و "ذلك" إشارةٌ إلى ما تقدم أي: ما خلق الله ذلك المذكور إلا ملتبساً بالحق فيكون حالاً: إمَّا من الفاعل وإما من المفعول. وقيل: الباء بمعنى اللام أي: للحق، ولا حاجة إليه.
وقرأ ابنُ كثير وأبو عمرو "يُفَصِّل" بياء الغيبة جَرْياً على اسم الله تعالىٰ، والباقون بنون العظمة التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلُّم للتعظيم.