التفاسير

< >
عرض

وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ وَٱتَّخَذُوۤاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنْذِرُواْ هُزُواً
٥٦
-الكهف

الدر المصون

قوله: {لِيُدْحِضُواْ}: متعلِّقٌ بـ"يُجَادِل" والإِدْحاض: الإِزْلاق يقال: أَدْحَضَ قدمَه، أي: أَزْلَقَها وأَزَلَّها عن موضعِها، والحجة الداحضة التي لا ثباتَ لها لزلزلةِ قَدَمِها. والدَّحْضُ: الطينُ لأنه يَزْلِقُ فيه. قال:

3171- أبا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوفاءَ وهِبْتَه وحِدْتَ كما حادَ البعيرُ الدَّحْضِ

وقال آخر:

3172- وَرَدْتُ ونَجَّى اليَشْكرِيِّ حِذارُه وحادَ كما حادَ البَعيرُ عن الدَّحْضِ

و"مكانٌ دَحْضٌ" مِنْ هذا.
قوله: {وَمَا أُنْذِرُواْ} يجوزُ في "ما" هذه أَنْ تكونَ مصدريةً، وأَنْ تكونَ بمعنى الذي والعائد محذوف. وعلى التقديرين فهي عطفٌ على "آياتي". و"هُزُوا" مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ. وتقدَّم الخلافُ في "هُزُوا". وتقدَّم إعرابُ ما بعد هذه الآية في الأنعام.