التفاسير

< >
عرض

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً
١١٢
-طه

الدر المصون

قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ}: جملةٌ حاليةٌ. وقوله: {فَلاَ يَخَافُ}. قرأ ابنُ كثيرٍ بجزمِه على النهي. والباقون برفعِه على النفي والاستئنافِ أي: فهو لا يَخافُ.
والهَضْمُ: النَّقْصُ. تقول العرب: "هَضَمْتُ لزيدٍ مِنْ حقي" أي: نَقَصْتُ منه، ومنه "هَضِيم الكَشْحَيْن" أي ضامِرُهما. ومِنْ ذلك أيضاً
{ طَلْعُهَا هَضِيمٌ } [الشعراء: 148] أي: دقيقٌ متراكِبٌ، كأنَّ بعضَه يظلم بعضاً فيُنْقِصُه حقَّه. ورجل هضيم ومُهْتَضَم أي: مظلومٌ. وهَضَمْتُه واهْتَضَمْتُه وتَهَضَّمْتُه، كلٌ بمعنىً. اقل المتوكل الليثي:

3322ـ إنَّ الأذِلَّةَ واللِّئامَ لَمَعْشَرٌ مَوْلاهُمُ المُتَهَضِّمُ المظلومُ

قيل: والظلمُ والهَضْمُ متقاربان. وفَرَّق القاضي الماوردي بينهما فقال: "الظلمُ مَنْعُ جميعِ الحقِّ، والهضمُ مَنْعُ بعضِه".