التفاسير

< >
عرض

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
٢٠
-الشورى

الدر المصون

قوله: {نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ}: قد تَقَدَّم أنَّ كَوْنَ الشرطِ ماضياً والجزاءِ مضارعاً مجزوماً لا يختَصُّ مجيْئُه بـ "كان" خلافاً لأبي الحكم مصنِّفِ "كتابِ الإِعراب" فإنَّه قال: "لا يجوز ذلك إلاَّ مع "كان" إلاَّ في ضرورةِ شعرٍ". وأطلق النَّحْويون جوازَ ذلك، وأنشدوا بيتَ الفرزدق:

3971 ـ دَسَّتْ رسولاً بأنَّ القوم إنْ قَدِرُوا عليك يَشْفُوا صدوراً ذاتَ تَوْغيرِ

وقولَه أيضاً:

3972 ـ تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني نكنْ مِثْلَ مَنْ يا ذئبُ يصْطَحِبان

وقرأ ابن مقسم والزعفراني ومحبوب "يَزِدْ" و"يُؤْتِه" بالياء مِنْ تحتُ أي: الله تعالى. وقرأ سلام "نُؤْتِهُ" بضمِّ هاءِ الكناية وهو الأصلُ، وهي لغةُ الحجاز. وتقدَّمَ خلافُ القُرَّاءِ في ذلك.