التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٤
-المائدة

الدر المصون

قوله تعالى: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ}: فيه وجهان، أحدهما: أنه منصوب على الاستثناء من المحاربين، وللعلماءِ خلافٌ في التائبِ من قطاع الطريق: هل تسقط عنه العقوبات كلها أو عقوبةُ قطعِ الطريق فقط، وأما ما يتعلق بالأموال وقَتْلِ الأنفس فلا تَسْقُطُ، بل حكمُه إلى صاحب المال وولي الدم؟ والظاهر الأول. الثاني: أنه مرفوع بالابتداء، والخبر قوله: {أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} والعائدُ محذوف أي غفور لهم، ذكر هذا الثاني أبو البقاء، وحينئذ يكون استثناء منقطعاً بمعنى: لكن التائب يُغفر له.