التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ٱلآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْقُبُورِ
١٣
-الممتحنة

الدر المصون

وقوله: {غَضِبَ ٱللَّهُ}: صفةٌ لـ "قَوْماً وكذلك "قد يَئِسُوا".
قوله: {مِنَ ٱلآخِرَةِ} "مِنْ" لابتداء الغاية أي: إنهم لا يُوقنون بالآخرةِ البتةَ. و {مِنْ أَصْحَابِ ٱلْقُبُورِ} فيه وجهان، أحدُهما: أنها لابتداء الغايةِ أيضاً، كالأولى، والمعنى أنهم لا يُوقنون ببَعْثِ الموتى البتَةَ، فيَأْسُهم من الآخرةِ كيأسِهم مِنْ مَوْتاهم لاعتقادِهم عَدَم بَعْثِهم. والثاني: أنَّها لبيانِ الجنس، يعني/ أنَّ الكفارَ هم أصحابُ القبورِ. والمعنى: أن هؤلاء يئسوا من الآخرة كما يَئِس الكفارُ، الذين هم أصحابُ القبور، مِنْ خيرِ الآخرة، فيكون متعلَّقُ "يَئِس" الثاني محذوفاً. وقرأ ابنُ أبي الزناد "الكافرُ" بالإِفراد. والله أعلمُ.