التفاسير

< >
عرض

يُجَادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ
٦
-الأنفال

الدر المصون

قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ}: يُحتمل أن يكونَ مستأنفاً إخباراً عن حالهم بالمجادلة. ويُحتمل أن يكونَ حالاً ثانية أي: أخرجك في حال مجادلتهم إياك. ويحتمل أن يكون حالاً من الضمير في "لكارهون" أي: لكارهون في حال جدال. والظاهر أن الضمير المرفوع يعودُ على الفريق المتقدِّم، ومعنى المجادلة قولهم: كيف نقاتل ولم نعتَدَّ للقتال؟ ويجوز أن يعود على الكفار وجدالُهم ظاهر. قوله: "بعدما تبيَّن" منصوب بالجدال و "ما" مصدرية أي: بعد تبيُّنِه ووضوحِه، وهو أقبحُ من الجدال في الشيء قبل اتِّضاحه. وقرأ عبد الله "بُيِّن" مبنياً للمفعول مِنْ بَيَّنْتُه أي أظهرته.
قوله: {وَهُمْ يَنظُرُونَ} حالٌ من مفعول "يُساقُون".