التفاسير

< >
عرض

وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً
٢٩
-الكهف

التسهيل لعلوم التنزيل

{وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ} أي هذا هو الحق {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن} لفظه أمر وتخيير: ومعناه أن الحق قد ظهر فليختر كل إنسان لنفسه: إما الحق الذي ينجيه، أو الباطل الذي يهلكه، ففي ضمن ذلك تهديد {سُرَادِقُهَا} السرداق في اللغة: ما أحاط بالشيء كالسور والجدار، وأما سرادق جهنم فقيل: حائط من نار، وقيل: دخان {كَٱلْمُهْلِ} وهو دردي الزيت إذ انتهى حره روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: ما أذيب من الرصاص وشبهه {مُرْتَفَقاً} أي شيء يرتفق به، فهو من الرفق، وقيل: يرتفق عليه فهو من الارتفاق بمعنى الاتكاء.