التفاسير

< >
عرض

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفَّاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً
٤٨
-الكهف

التسهيل لعلوم التنزيل

{نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ} أي نحملها، ومنه قوله: وهي تمر مر السحاب، وبعد ذلك تصير هباء {وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً} أي ظاهرة لزوال الجبال عنها {وَحَشَرْنَاهُمْ} قال الزمخشري: إنما جاء حشرناهم بلفظ الماضي بعد قوله: نسير للدلالة على أن حشرناهم قبل تسيير الجبال ليعاينوا تلك الأهوال {فَلَمْ نُغَادِرْ} أي لم نترك {صَفَّاً} أي صفوفاً فهو إفراد تنزل منزلة الجمع، وقد جاء في الحديث: "إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا أنتم منها ثمانون صفا" {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا} يقال هذا للكفار على وجه التوبيخ {كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ} أي حفاة عراة غرلا [غير مختونين].