التفاسير

< >
عرض

مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١٠٦
-البقرة

التسهيل لعلوم التنزيل

{مَا نَنسَخْ} نزل حكمه ولفظه أو أحدهما، وقرئ بضم النون أي نأمر بنسخه {أَوْ نُنسِهَا} من النسيان، وهو ضدّ الذكر: أي ينساها النبي صلى الله عليه وسلم بإذن الله كقوله: { سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ } [الأعلى: 6] أو بمعنى الترك: أي نتركها غير منزلة: أي غير منسوخة، وقرئ بالهمز بمعنى التأخير: أي نؤخر إنزالها أو نسخها {بِخَيْرٍ} في خفة العمل، أو في الثواب {قَدِيرٌ} استدلال على جواز النسخ لأنه من المقدورات، خلافاً لليهود لعنهم الله فإنهم أحالوا على الله. وهو جائز عقلاً، وواقع شرعاً فكما نسخت شريعتهم ما قبلها، نسخها ما بعدها.