التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
٥
إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
٦
فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ
٧
وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
٨
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
٩
أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ
١٠
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١١
-المؤمنون

التسهيل لعلوم التنزيل

{عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ} هذا المجرور يتعلق بفعل يدل عليه قوله {غَيْرُ مَلُومِينَ} أي لا يلامون على أزواجهم ويمكن أن يتعلق بقوله {حَافِظُونَ} على أن يكون على بمعنى عن {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} يعني النساء المملوكات، {وَرَآءَ ذٰلِكَ} يعني ما سوى الزوجات والمملوكات {لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ} يحتمل أن يريد أمانة الناس وعهدهم وأمانة الله وعهده في دينه أو العموم، والأمانة أعم من العهد، لأنها قد تكون بعهد وبغير عهد متقدم {رَاعُونَ} أي حافظون لها قائمون بها {عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار، لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان، وأضاف الصلاة في الموضعين إليهم دلالة على ثبوت فعلهم لها {ٱلْوَارِثُونَ} أي المستحقون للجنة، فالميراث استعارة، وقيل: إن الله جعل لكل إنسان مسكناً في الجنة ومسكناً في النار، فيرث المؤمنون مساكن الكفار في الجنة {ٱلْفِرْدَوْسَ} مدينة الجنة وهي جنة الأعناب، وأعاد الضمير عليها مؤنثاً على معنى الجنة.