التفاسير

< >
عرض

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً
١
ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
٢
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـاةً وَلاَ نُشُوراً
٣
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً
٤
-الفرقان

التسهيل لعلوم التنزيل

{تَبَارَكَ} من البركة وهو فعل مختص بالله تعالى لم ينطق له بالمضارع {عَلَىٰ عَبْدِهِ} يعني محمداً صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وذلك على وجه التشريف له والاختصاص {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم أو للقرآن، والأول أظهر وقوله "للعالمين" عموم يشمل الجن والإنس ممن كان في عصره، ومن يأتي بعده إلى يوم القيامة، وتضمن صدر هذه الآية إثبات النبوة والتوحيد، والردّ على من خالف في ذلك {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} الخلق عبارة عن الإيجاد بعد العدم، والتقدير: عبارة عن إتقان الصنعة، وتخصيص كل مخلوق بمقداره، وصفته وزمانه ومكانه، ومصلحته، وأجله، وغير ذلك {وَٱتَّخَذُواْ} الضمير لقريش وغيرهم ممن أشرك بالله تعالى {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} يعنون قوماً من اليهود منهم: عداس ويسار وأبو فكيهة الرومي {فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً} أي ظلموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما نسبوا إليه وكذبوا في ذلك عليه.