التفاسير

< >
عرض

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
١٢٠
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
١٢١
-آل عمران

التسهيل لعلوم التنزيل

{ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ } الحسنة هنا: الخيرات من النصر والرزق وغير ذلك، والسيئة ضدها { لاَ يَضُرُّكُمْ } من الضير بمعنى الضرّ { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ } نزلت في غزوة أحد، وكان غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال صبيحة يوم السبت وخرج من المدينة يوم الجمعة بعد الصلاة وكان قد شاور أصحابه قبل الصلاة { تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ } تنزلهم وذلك يوم السبت حين حضر القتال، وقيل: ذلك يوم الجمعة بعد الصلاة حين خرج من المدينة، وذلك ضعيف؛ لأنه لا يقال: غدوت فيما بعد الزوال إلاّ على المجاز، وقيل: ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة حين شاور الناس وذلك ضعيف؛ لأنه لم يبوئ حينئذٍ مقاعد للقتال؛ إلاّ أن يراد أنه بوأهم بالتدبير حين المشاورة { مَقَٰعِدَ } مواضع وهو جمع مقعد.