التفاسير

< >
عرض

لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
١١٤
وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً
١١٥
-النساء

التسهيل لعلوم التنزيل

{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ} إن كانت النجوى هنا بمعنى الكلام الخفي، فالاستثناء الذي بعدها منقطع، وقد يكون متصلاً على حذف مضاف تقديره إلاّ نجوى من أمر، وإن كانت النجوى بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل {وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ} أي يعاديه، والشقاق هو العداوة، ونزلت الآية بسبب ابن الأبيرق، لأنه ارتدّ وسار إلى المشركين ومات على الكفر، وهي عامة فيه وفي غيره {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين وأنه لا يجوز مخالفته، لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين، وفي ذلك نظر {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ} أي نتركه مع اختياره الفاسد.